ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٢ - الحديث ٣
[الحديث ٢]
٢وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يُحْرِمَ حَتَّى دَخَلَ الْحَرَمَ قَالَ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مِيقَاتِ أَهْلِ أَرْضِهِ فَإِنْ خَشِيَ أَنْ يَفُوتَهُ الْحَجُّ أَحْرَمَ مِنْ مَكَانِهِ وَ إِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ فَلْيَخْرُجْ ثُمَّ لْيُحْرِمْ.
[الحديث ٣]
٣وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ جَهِلَ أَنْ يُحْرِمَ حَتَّى دَخَلَ الْحَرَمَ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ ثُمَّ يُهِلُّ بِالْحَجِّ.
فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْإِحْرَامِ لِأَنَّ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ تَضَمَّنَ النَّهْيَ عَنِ الْجَوَازِ بِالْمِيقَاتِ إِلَّا بِالْإِحْرَامِ وَ تَضَمَّنَ بَاقِي الْأَخْبَارِ أَنَّ مَنْ جَاوَزَهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ إِلَى مِيقَاتِ أَهْلِهِ إِذَا تَمَكَّنَ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ يُحْرِمْ مِنْ حَيْثُ هُوَ فَلَوْ لَا وُجُوبُهُ وَ تَأْكِيدُ فَرْضِهِ لَمَا شُدِّدَ هَذَا التَّشْدِيدَ وَ لَكَانَ يَسُوغُ تَرْكُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَأَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ التَّلْبِيَةِ مَا رَوَاهُ
الحديث الثاني:
و المشهور بين الأصحاب أنه لو ترك الإحرام ناسيا، يجب عليه العود إلى الميقات مع المكنة، فإن تعذر جدده حيث زال العذر.
و لو كان قد دخل الحرم، وجب عليه الخروج إلى خارجه مع الإمكان، و إلا أحرم من مكانه.
الحديث الثالث: مجهول.
و يستفاد منه أن الجاهل كالناسي.